ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

385

المراقبات ( أعمال السنة )

أقول : هذا الَّذي رويناه عن الكتب السماوية إنّما رواه السيّد في « الإقبال » بالأسانيد الصحيحة إلى أبي المفضل محمّد بن عبد المطَّلب الشيبانيّ ومن أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن أشناس من كتاب عمل ذي الحجّة عند ذكر مباهلة خاتم النبيّين صلَّى اللَّه عليه وآله وإنفاذه لرسله إلى نصارى نجران ، واختلافهم في بيعتهم في صفة النبيّ الموعود في الكتب السماويّة ، واضطرارهم إلى مراجعة الجامعة ، استخرجوا هذه الألفاظ بعينها من الكتب المذكورة ، على ما وصفناها ، وفيها كفاية لمن عقل ( 1 ) ، هذا . والَّذي فلق الحبّ والنوى إنّ فضائل علي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام الَّتي رواها المخالفون بل الناصبون أكثر من حدّ التواتر ، بل نفس حديث الغدير ، ونصّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله له بالأولويّة أيضا أكثر من حدّ التواتر في رواياتهم ، فضلا عن روايات الشيعة ، حتّى أنّ ابن حجر العسقلانيّ مع نصبه حكم في حديث الغدير أنّه رواه أكثر من ثلاثين صحابيّ بطرق صحاح وحسان ، وإن ذكر في جوابه - بعد حكم نفسه بصحّة الرواية - أنّه ضعّفه فلان ، ولعمري إنّ هذا لشئ عجاب . وبالجملة روى السيّد عن كتاب أبي سعيد مسعود بن ناصر السجستانيّ المخالف ( لأهل البيت ) نصّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام بتلك المناقب عن مائة وعشرين نفسا من الصحابة ، وعن صاحب التاريخ محمّد بن جرير الطبريّ عن كتاب الردّ على الحرقوصيّة حديث الغدير ونصّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على عليّ عليه السّلام بالولاية من خمس وسبعين طريقا وعن ابن عقدة الحافظ نصّه صلَّى اللَّه عليه وآله على أمير

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 334 - 340 ضمن حديث طويل يروي ما جرى يوم المباهلة ، فراجع . .